الــــــعـــــــزيـــــزيـــــة


Free CursorsMyspace Layou


    رباعيات الخيام

    شاطر
    avatar
    اشرف قابيل

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 26/06/2011
    العمر : 54

    رباعيات الخيام

    مُساهمة  اشرف قابيل في الأحد يونيو 26, 2011 11:18 am

    رباعيات الخيام

    سمعتُ صوتاً هاتفاً في السّحَر

    نادى مِن الحانِ : غُفاة البشَر

    هبُّوا املأوا كأس الطلى قبَل أن

    تَفعم كأس العمرْ كفّ القدَر

    ***

    أحسُّ في نفسي دبيب الفناء

    ولم أصَب في العيشِ إلاّ الشقاء

    يا حسرتا إن حانَ حيني ولم

    يُتحْ لفكري حلّ لُغز القضاء

    ***

    أفق وهات الكأس أنعمُ بها

    واكشف خفايا النفس مِن حُجبها

    وروّ أوصالي بها قَبلَما

    يُصاغ دنّ الخمَر مِن تُربها

    ***

    تروحُ أيامي ولا تغتدي

    كما تهبُّ الريح في الفدفدِ

    وما طويتَ النفس هماً عَلى

    يومين : أمسْ المنقضى والغدِ

    ***

    غدٌ بِظَهْرِ الغيب واليوم لي

    وكم يخيبُ الظنُّ في المقبلِ

    ولَستُ بالغافلِ حتى أرى

    جمالَ دنيايَ ولا أجتلي

    ***

    سمعتُ في حلمي صوتاً أهابَ

    ما فتَّق النّوم كمام الشبابَ

    أفق فإنَّ النّوم صنو الردى

    واشرب فمثواكَ فراش الترابَ

    ***

    قَد مزَّق البدرُ سنَار الظلام

    فأغنم صفَا الوقت وهات المدام

    واطرب فإنَّ البدر مِن بعدنا

    يسري علينا في طباقِ الرغام

    ***

    سأنتحي الموتَ حثيث الورود

    ويَنمحي اسمي مِن سجِل الوجود

    هات أسقنيها يا مُنى خاطري

    فغايةُ الأيام طولْ الهجود

    ***

    هات أسقنيها أيهذا النديم

    أخضَب مِن الوجهِ اصِفرار الهموم

    وإن أمُتْ فاجعَل غسولي الطلى

    وقدَّ نعشيَ مِن فروعِ الكروم

    ***

    إن تُقتلَع مِن أصلِها سُرحتي

    وتصبحُ الأغصان قَد جفَّت

    فصغْ وعاء الخمَر مِن طينتي

    واملأهُ تسرِ الروح في جثتي

    ***

    لَبستُ ثوبَ العيش لم أُستشَر

    وحرتُ فيه بين شتّى الفِكَر

    وسوفَ أنضو الثوب عنّي ولم

    أُدرك لماذا جئتُ ، أينَ المقر

    ***

    نمضي وتبقى العيشةُ الراضية

    وتنمحي آثارُنا الماضية

    فقَبل أن نَحيا ومِن بعدِنا

    وهذه الدُنيا علَى ما هيه

    ***

    طَوت يدُ الأقدار سفرَ الشباب

    وصوَّحت تلكَ الغصون الرطاب

    وقَد شدا طيرُ الصبى واختفى

    متى أتى . يا لهفا . أينَ غاب

    ***

    الدهرُ لا يعطي الَّذي نأمل

    وفي سبيلِ اليأس ما نَعمَل

    ونحنُ في الدُنيا علَى همّها

    يسُوقنا حادي الردى المُعجّل

    ***

    أفق خفيفَ الظَّل هذا السّحَر

    وهاتها صرفاً ونَاغِ الوتر

    فما أطاَل النّوم عمراً ولا

    قصَّر في الأعمارِ طول السهَر

    ***

    اشرب فمثواكََ التراب المهيلِ

    بلا حبيب مؤنسٍ أو خليل

    وانشق عبير العيش في فجرهِ

    فليسَ يزهو الورد بعدَ الذبولِ

    ***

    كم آلم الدهر فؤاداً طعين

    وأسلم الروح ظعين حزين

    وليسَ ممَن فاتَنا عائدٌ

    أسألهُ عن حالةِ الراحلين

    ***

    يا دهرُ أكثرت البلى والخراب

    وَسُمْتَ كُلّ الناس سوء العذاب

    ويا ثرى كم فيكَ مِن جوهرٍ

    يبينْ لو يُنبَش هذا التراب

    ***

    وكم توالى الليل بعدَ النهار

    وطالَ بالأنجمِ هذا المدار

    فامشِ الهوينا إنَّ هذا الثرى

    مِن أعينٌ ساحرةِ الأحورار

    ***

    أينَ النديم السمح أينَ الصبوح

    فقد أمضَّ الهمّ قلبي الجريح

    ثلاثةٌ هنّ أحبُّ المُنى

    كأسٌ وأنغامٌ ووجهٌ صبيح

    ***

    نفُوسنا ترضى احتِكام الشراب

    أرواحنا تفدى الثنايا العِذاب

    وروح هذا الدنَّ نستّلهُ

    ونستقيهِ سائِغاً مُستطَاب

    ***

    يا نفسَ ماهذا الأسى والكدر

    قَد وقعَ الإثم وضاع الحذر

    هَل ذاقَ حلو العفوَ إلاّ الَّذي

    أذنبَ والله عفَا واغتفر

    ***

    نلبسُ بينَ الناس ثوب الرياء

    ونحنُ في قبضةِ كفّ القضاء

    وكم سعينا نرتجي مهرباً

    فكانَ مسعَانَا جميعاً هباء

    ***

    لم تَفتَحَ الأنفسَ باب الغيوب

    حتى تَرى كيفَ تسأم القلوب

    ما أتعس القلبَ الَّذي لم يَكد

    يلتأم حتى أنكأتهُ الخطوب

    ***

    عامل كاهليك الغريب الوفي

    واقطع مِن الأهلِ الَّذي لا يفي

    وعِف زلالاً ليسَ فيه الشفا

    واشرب زعافَ السمّ لو تشتفي

    ***

    أحسن إلى الأعداء والأصدقاء

    فإنَّما أُنس القلوب الصفَاء

    واغفر لأصحابكَ زلاّتهم

    وسامح الأعداء تَمْحُ العِداء

    ***

    عاشر مِن الناسِ كبار العقول

    وجانب الجهّال أهل الفضول

    واشرب نقيعَ السمّ مِن عاقلٍ

    واسكب علَى الأرضِ دواء الجهول

    ***

    يا تارك الخمرَ لماذا تلوم

    دعني إلى ربي الغفور الرحيم

    ولا تُفاخرني بهجرِ الطلى

    فأنتَ جانِ في سوِاها أثيم

    ***

    أطفىء لظَى القلب ببرد الشراب

    فإنَّما الأيام مثلَ السحَاب

    وعيشُنا طيف خيالٍ ، فَنل

    حظّكَ منهُ قبلَ فوَت الشباب

    ***

    بستانُ أيامك نامي الشجَر

    فكيفَ لا تقطفُ غضّ الثمَر

    اشرب فهذا اليوم إن أدبرت

    به اللَّيالي لم يعدهُ القدر

    ***

    جادت بساط الروض كفُّ السحَاب

    فنزّه الطرفَ وهات الشراب

    فهذه الخضرةَ مِن بِعدنا

    تنمو علَى أجسادِنا في التراب

    ***

    وإن توافِ العشب عندَ الغدير

    وقَد كسَا الأرض بساطاً نضير

    فامشِ الهوينا فوقهُ . إنه

    غذّتهُ أوصالُ حبيبٌ طرير

    ***

    يا نَفس قَد آدكِ حملُ الحزن

    يا روح مقدور فُراق البدن

    إقطف أزاهير المُنى قبلَ أن

    يجفَّ مِن عيشك غضّ الفنن

    ***

    يحلو ارتشاف الخمَر عندَ الربيع

    ونشرُ أزهار الروابي يضوع

    وتعذّب الشكوى إلى فاتنٍ

    علَى شفا الوادي الخصيب الينيع

    ***

    فلا تَتب عن حسوِ هذا الشراب

    فإنَّما تَندمُ بعدَ المتَاب

    وكيفَ تصحو وطيور الربى

    صدّاحةٌ والروض غضّ الجناب

    ***

    زخارفُ الدُنيا أساس الألم

    وطالبُ الدُنيا نديم الندم

    فكن خليَّ البال مِن أمرها

    فكلُّ ما فيها شقاءٌ وهم

    ***

    وأسعدْ الخلقْ قليل الفضول

    مَن يهجر الناس ويرضى القليل

    كأنهُ عنقاءَ عندَ السّهى

    لا بومةٌ تنعبُ بينَ الطلول

    ***

    مَن يحسبَ المال أحبَّ المُنى

    ويزرع الأرضَ يريد الغِنى

    يفارق الدُنيا ولم يُختَبر

    في كدَّهِ أحوال هذى الدُنى

    ***

    سرى بجسمي الغضَّ ماء الفناء

    وسار في روحي لهيب الشقاء

    وهمتُ مثلَ الريحَ حتى ذرَت

    تُرابَ جسمي عاصفات القضاء

    ***

    يامَن يَحارُ الفَهمُ في قدرتك

    وتطلبُ النَفسُ حمى طاعتك

    أسكرَني الإثمُ ولكنّني

    صحوَت بالآمال في رحمتك

    ***

    لم أشرب الخمَر ابتغاء الطرَب

    ولا دعتني قلّةٌ في الأدب

    لكنَّ إحساسي نزّاعاً إلى

    إطلاق نفسي كانَ كلّ السبب

    ***

    أفنيتُ عمري في اكتناهِ القضاء

    وكشفُ ما يحجبهُ في الخفاء

    فلم أجد أسرارهُ وانقضى

    عمري وأحسستُ دبيب الفناء

    ***

    أطاَل أهل الأنَفس الباصره

    تفكيرهم في ذاتِك القادره

    ولم تزلْ يا ربْ أفهامهم

    حيرى كهذى الأنجمُ الحائره

    ***

    لم يجنِ شيئاً مِن حياتي الوجود

    ولن يضير الكون أنَّي أُبيد

    وا حيرتي ما قالَ لي قائلٌ

    ماذا اشتعالُ الروح ! كيفَ الخمود

    ***

    إذا انطوى عيشي وحانَ الأجل

    وسدَّ في وجهي باب الأمل

    قَرَّ حبَاب العمر في كأسهِ

    فَصَّبها للموتِ ساقي الأزل

    ***

    إن لم أكنْ أخلصتُ في طاعتك

    فإنّني أطمعُ في رحمتك

    وإنَّما يشفعُ لي أنّني

    قَد عشتُ لا أُشرك في وحدتك

    ***

    يا ربْ هيىء سببَ الرزق لي

    ولا تذقني منّةَ المُفضلِ

    وابقني نشوانَ كيما أرى

    روحي نَجتْ مِن دائِها المعضلِ

    ***

    أفنيت عمري في ارتقابِ المُنى

    ولم أذق في العيشِ طعم الهنا

    وإنَّني أُشفقَ أن يَنقَضي

    عمري وما فارقت هذا العَنا

    ***

    لم يبرحَ الداء فؤادِي العليل

    ولم أنل قصدي وحانَ الرحيل

    وفات عمري وأنا جاهلٌ

    كتابَ هذا الدهر جمّ الفصول

    ***

    صفَا لكَ اليوم ورقَّ النسيم

    وجالَ في الأزهارِ دمع الغيوم

    ورجّعَ البلبل ألحانهُ

    يقول هيّا اطرب وخلّ الهموم

    ***

    الدرع لا تمنعُ سهم الأجل

    والمال لا يدفعهُ إن نزل

    وكلُّ ما في عيشنا زائلٌ

    لا شىءَ يبقى غيرَ طيب العمل

    ***

    اللهُ يدري كلُّ ما تُضمر

    يعلمُ ما تُخفي وما تُظهر

    وإن خدعتَ الناس لم تستطع

    خدِاع مَن يطوي ومَن يَنشر

    ***

    وإنَّما بالموت كلٌ رهين

    فاطرب فما أنتَ مِن الخالدين

    واشرب ولا تَحمل أسىً فادحاً

    وخلّ حمل الهم للاحقين

    ***

    رأيت خزّافاً رحاهُ تَدور

    يجدُّ في صوغِ دنانِ الخمور

    كأنهُ يخلطُ في طينها

    جمجمة الشاهِ بساق الفقير

    ***

    تمتلكُ الناس الهوى والغرور

    وفتنةُ الغيدِ وسُكنى القصور

    ولو تُزال الحجبُ بانت لهم

    زخارف الدُنيا وعُقبى الأمور

    ***

    إن الَّذي تأنس فيه الوفاء

    لا يحفظ الودَّ وعهدَ الأخاء

    فعاشر الناس علَى ريبةٍ

    منهم ولا تُكثر مِن الأصدقاء

    ***

    زاد الندى في الزهرِ حتى غدا

    مُنحنياً مِن حملِ قطر الندى

    والكُم قَد جمعَ أوراقهُ

    فظلَّ في زهرِ الربى سيّدا

    ***

    وأسعد الخلق الَّذي يُرزق

    وبابهُ دونَ الورى مُغلق

    لا سيَّد فيهم ولا خادم

    لهم ولكن وادعٌ مُطلق

    ***

    قلبي في صدري أسيرٌ سجين

    تُخجلهُ عشرةُ ماءٍ وطين

    وكم جرى عزمي بتحطيمه

    فكانَ يَنهاني نداءُ اليقين

    ***

    مصباحُ قلبي يستمدُ الضياء

    مِن طلعةِ الغيدِ ذوات البهاء

    لكنّني مثلَ الفراش الَّذي

    يسعى إلى النّورِ وفيهِ الفناء

    ***

    طبعي ائتناسي بالوجوه الحِسان

    وديدني شرِبَ عِتاق الدِنان

    فاجمع شتات الحظَّ وانعم بها

    مِن قبلِ أن تطويكَ كفّ الزمان

    ***

    تَعاقبُ الأيام يُدني الأجل

    ومرّها يطويكَ طيّ السجِل

    وسوف تَفنى وهي في كرّهِا

    فقَضّ ما تغنمهُ في جذل

    ***

    لا تَشغل البَال بماضي الزمان

    ولا يآتي العيش قبلَ الأوان

    واغنم مِن الحاضرِ لذّاتهِ

    فليسَ في طبعِ اللَّيالي الأمان

    ***

    قيلَ لدى الحشر يكون الحساب

    فيغضب الله الشديدَ العقاب

    وما انطوى الرحمن إلاّ علَى

    إنالةِ الخير ومنح الثواب

    ***

    كانَ الَّذي صوّرني يعلمُ

    في الغيبِ ما أجني وما آثمُ

    فكيفَ يجزيني علَى أنّني

    أجرمتُ والجرمُ قضاً مبرمُ

    ***

    هات اسقني كأس الطلى السلسلِ

    وغنّني لحناً مع البلبلِ

    فإنَّما الإبريق في صبهِ

    يَحكي خرير الماء في الجدولِ

    ***

    الخمَرُ في الكأسِ خيالٌ ظريف

    وهي بجوفِ الدنّ روحٌ لطيف

    أبعد ثقيل الظَّل عن مجلسي

    فإنَّما للخمَر ظلٌ خفيف

    ***

    بابُ نديمي ذو الثنايا الوضاح

    وبيننا زهرٌ أنيقٌ وراح

    وافتضَّ مِن لؤلؤِ أصدافها

    فافترَّ في الآفاقِ ثغرُ الصباح

    ***

    نارُ الهوى تمنعُ طيب المنام

    وراحةُ النفس ولذُّ الطعام

    وفاتر الحبُّ ضعيف اللّظى

    منطفىء الشعلةَ خابي الضرام

    ***

    القلبُ قَد أضناهُ عِشق الجمال

    والصدرُ قَد ضاقَ بما لا يُقال

    يا ربْ هل يُرضيك هذا الظما

    والماءُ ينساب أمامي زُلال

    ***

    خلقتني يا ربْ ماءً وطين

    وصغتني ما شئتَ عزاً وهون

    فما احتيالي والَّذي قَد جرى

    كتبتهُ يا ربْ فوقَ الجبين

    ***

    ويا فؤادي تلكَ دُنيا الخيال

    فلا تنؤ تحتَ الهموم الثقال

    وسلّم الأمر فمَحوَ الَّذي

    خطّت يدُ المقدار أمرٌ مُحال

    ***

    وإنَّما نحنُ رخاخ القضاء

    ينقلنا في اللوحِ أنّى يشاء

    وكلُّ مَن يفرغ مِن دورهِ

    يُلقَى به في مستقّرِ الفناء

    ***

    رأيتُ صفّاً مِن دنانٍ سرى

    ما بينها همسُ حديثٍ جرى

    كأنّها تسألُ : أينَ الَّذي

    قَد صاغَنا أوباعَنا أو شرى

    ***

    سطا البلى فاغتالَ أهلَ القبور

    حتى غدوا فيها رُفاتاً نَثير

    أينَ الطلى تتركني غائباً

    أجهلُ أمر العيشَ حتى النشور

    ***

    إذا سقاني الموت كأس الحمام

    وضمَّكم بعدي مجال المدام

    فأفردوا لي موضعي واشربوا

    في ذكرِ مَن أضحى رهين الرجام

    ***

    عن وجنة الأزهار شفَّ النقاب

    وفي فؤادي راحةٌ للشراب

    فلا تَنمْ فالشمس لما يزل

    ضياؤها فوقَ الربى والهضاب

    ***

    فكم علَى ظهرِ الثرى مِن نيام

    وكم مِن الثاوينِ تحت الرغام

    وأينما أرمي بعيني أرى

    مشيّعاً أو لهزةً للحمام

    ***

    يا ربْ في فهمك حَار البشرْ

    وقصَّر العاجز والمقتدرْ

    تَبعثُ نجواكَ وتبدو لهم

    وهم بلا سمعٍ يعي أو بصَرْ

    ***

    بيني وبينَ النفس حربٌ سجَال

    وأنتَ يا ربي شديدَ المحُال

    أنتظر العفو ولكنّني

    خَجلان مِن علمك سوء الفعال

    ***

    شقَّت يدُ الفجر سِتار الظلام

    فانهض وناولني صبوح المدام

    فكم تُحيّينا لهُ طلعةٌ

    ونحنُ لا نملكُ ردَّ السلام

    ***

    مُعاقروا الكأس وهم سادرون

    وقائموا اللَّيل وهم ساجدون

    غرقى حيارى في بحارِ الُنّهى

    والله صاحٍ والورى غافلون

    ***

    كُنّا فَصرنا قطرةٌ في عباب

    عشنا وعُدنا ذرّةٌ في التراب

    جئنا إلى الأرضِ ورحنا كما

    دبَّ عليها النمل حيناً وغاب

    ***

    لا أفضح السرّ لعالٍ ودون

    ولا أطيل القول حتى يبَين

    حالي لا أقوى علَى شرحها

    وفي حنايا الصدر سرّي دفين

    ***

    أولى بهذى الأعين الهاجده

    أن تغتدي في أُنسها ساهده

    تَنَّفَس الصبحُ فقم قبلَ أن

    تحرمهُ أنَفَاسنا الهامده

    ***

    هل في مجالِ السكون شىءٌ بديع

    أحلى مِن الكأسِ وزهرُ الربيع

    عجبتُ للخمّار هل يشترى

    بمالهِ أحسنَ مما يبيع !0

    ***

    هوى فؤادي في الطلى والحباب

    وشجو أذني في سماعِ الرباب

    إن يَصغْ الخزّاف مِن طينتي

    كوباً فأترعُها ببرد الشراب

    ***

    يا مدَّعي الزهدَ أنا أكرمُ

    مِنكَ ، وعقلي ثملاً أحكمُ

    تَستنزفُ الخلقَ وما أستقي

    إلاّ دمُ الكرم فمَن آثمُ

    ***

    الخمَرُ كالورد وكأس الشراب

    شفّت فكانت مثل وردٍ مُذاب

    كأنَّما البدر نَثا ضوءهِ

    فكان حوَل الشّمس منهُ نقاب

    ***

    لا تَحسبوا أنّي أخاف الزمان

    أو أرهب الموت إذا الموت حان

    الموت حقٌ . لَستُ أخشى الردى

    وإنَّما أخشى فوات الأوان

    ***

    لا طيبَ في الدُنيا بغيرِ الشراب

    ولا شجيَّ فيها بغيرِ الرباب

    فكّرت في أحوالهِا لم أجد

    أمتعُ فيها مِن لقاءِ الصحاب

    ***

    عش راضياً واهجر دواعي الألم

    واعدل مع الظَالم مهما ظلَم

    نهايةُ الدُنيا فناءٌ فَعش

    فيها طليقاً واعتبرها عدم

    ***

    لا تأمل الخلَّ المقيم الوفاء

    فإنَّما أنتَ بدنيا الرياء

    تحمَّل الداء ولا تلتمس

    لهُ دواءً وانفرد بالشقاء

    ***

    اليوم قَد طابَ زمان الشباب

    وطابت النفس ولذَّ الشراب

    فلا تَقُل كأس الطلى مُرّةٌ

    فإنَّما فيها مِن العيشِ صاب

    ***

    وليسَ هذا العيش خلداً مقيم

    فما اهتمامي مُحدثٌ أم قديم

    سنَترك الدُنيا فما بالنا

    نضيّعُ منها لحظَات النعيم

    ***

    حتَّامٌ يُغري النفس برقّ الرجاء

    ويُفزع الخاطَر طيف الشقاء

    هات اسقنيها لَستُ أدري إذا

    صعَّدتُ أنفاسي رددتُ الهواء

    ***

    دنياكَ ساعات سُراع الزوال

    وإنَّما العُقبى خلود المآل

    فهل تَبيع الخُلد يا غافلاً

    وتشتري دنيا المُنى والضّلال

    ***

    يامَن نسيتَ النار يوم الحساب

    وعفَت أن تشربَ ماء المتَاب

    أخافُ إن هبَّت رياح الردى

    عليكَ أن يأنفَ مِنكَ التراب

    ***

    يا قلب كم تشقى بهذا الوجود

    وكلّ يوم لك همٌ جديد

    وأنتِ يا روحي ماذا جنَتْ

    نفسي وأُخراكِ رحيلٌ بَعيد

    ***

    تناثرتْ أيام هذا العمرْ

    تنَاثرُ الأوراق حوَل الشجرْ

    فانعم مِن الدُنيا بلذّاتها

    مِن قبلِ أن تسفيكَ كفّ القدر

    ***

    لا توحشَ النفس بخوف الظّنون

    واغنم مِن الحاضرِ أمَنْ اليقين

    فقد تساوى في الثرى راحلٌ

    غداً وماضٍ مِن ألوف السنين

    ***

    مررتُ بالخزّاف في ضحوةٍ

    يصوغُ كوب الخمَر مِن طينةٍ

    أوسعَها دعّاً فقاَلت لهُ

    هل أقفرَتْ نَفسُكَ مِن رحمةٍ

    ***

    لو أنّني خُيَّرت أو كانَ لي

    مفتاحُ باب القدر المقفلِ

    لاخترتَ عن دنيا الأسى أنّني

    لم أهبطَ الدُنيا ولم أرحلِ

    ***

    هبطتُ هذا العيش في الآخرين

    وعشتُ فيه عيشةَ الخاملين

    ولا يوافيني بما ابتغي

    فأينَ منّي عاصفات المنون

    ***

    حكمكِ يا أقدار عين الضّلال

    فأطلقيني آدُ نفسيَ العقال

    إن تُقصري النّعمى علَى جاهلٍ

    فلست مِن أهل الحِجا والكمَال

    ***

    إذا سقاكَ الدهر كأس العذاب

    فلا تُبنْ للناس وقعَ المصاب

    واشرب علَى الأوتارِ . رنّانةٌ

    مِن قبلِ أن تُحطّمَ كأس الشراب

    ***

    لا بدَّ للعاشق مِن نشوةٍ

    أو خفّةٍ في الطبعِ أو جنّةٍ

    والصحو بابَ الحزن فاشرب تكنْ

    عن حالةِ الأيام في غفلةٍ

    ***

    أنا الَّذي عشتُ صريع العقار

    في مجلسٍ تحييهِ كأسٌ تُدَار

    فَعُد عن نصحي . لقد أصبحَت

    هذى الطلى كلّ المُنى والخيَار

    ***

    أعلمُ مِن أمري الَّذي قَد ظهَر

    واسْتَشِفّ الباطن المستتر

    عدمت فهمي أن تكنْ نشوتي

    وراءها منزلةٌ تُنتَظَرْ

    ***

    طارت بي الخمَر إلى منزلٍ

    فوق السماك الشاهق الأعزلِ

    فأصبحَتْ روحي في نجوةٍ

    مِن طينِ هذا الجسد الأرذلِ

    ***

    سئمتُ يا ربي حياةَ الألم

    وزاد همّي الفقر لما ألمّ

    ربي انتشلني مِن وجودي فقد

    جعلتَ في الدُنيا وجودي عدَم

    ***

    لم يخل قلبي مِن دواعي الهموم

    أو تَرضَ نفسي عن وجودي الأليم

    وكم تأدبتَ بأحداثهِ

    ولم أزل في ليلِ جهلٍ بهيم

    ***

    اللهُ قَد قدّر رزق العباد

    فلا تؤمّل نيلَ كلّ المراد

    ولا تُذِق نفسكَ مُرّ الأسى

    فإنَّما أعمارنا للنفاد

    ***

    إن الَّذي يعرف سرّ القضاء

    يرى سواء سعده والشقاء

    العيش فانٍ فلندع أمرهِ

    أكانَ داءً مسَّنا أم دواء

    ***

    يا طالب الدُنيا وقيتَ العثَار

    دع أمل الربح وخوف الخسَار

    واشرب عتيق الخمَر فهي التي

    تفكَّ عن نفسك قيد الإسار

    ***

    الكأس جسم روحهِ الساريه

    هذى السلاف المزّةَ الصافيه

    زجاجها قَد شفَّ حتى غدا

    ماءً حوى نيرانها الجاريه

    ***

    قَد ردّد الروض غناء الهزار

    وارتاحت النفس لكأس العقار

    تبّسم النّور فقم هاتها

    نثأرُ مِن الأيامِ قبلَ الدمار

    ***

    بي مِن جفاءِ الدهر همٌ طويل

    ومِن شقاءِ العيش حزنٌ دخيل

    قلبي كدنّ الخمَر يجري دماً

    ومقلتي بالدمعِ كأسٌ تسيل

    ***

    وكلّما راقبتُ حال الزمن

    رأيتهُ يحرمُ أهل الفطن

    سُبحان ربي . كلّما لاحَ لي

    نجمٌ طوته ظُلمات المحَن

    ***

    ماذا جنينا مِن متاعِ البقاء ؟

    ماذا لقينا في سبيلِ الفناء ؟

    هل تُبصر العين دُخان الألى

    صاروا رماداً في أتونِ القضاء

    ***

    تلكَ القصور الشاهقات البناء

    منازلُ العزّ ومجلى السناء

    قَد نعبَ البوم علَى رسمِها

    يصيحُ : أينَ المجد ، أينَ الثراء

    ***

    هوّن علَى النفس احتمَال الهموم

    واغنم صفَا العيش الَّذي لا يَدوم

    لو كانت الدُنيا وفَتْ للألى

    راحوا لما جاءكَ دور النعيم

    ***

    وإنَّما الدهرُ مُذيق الكروب

    نعيمهُ رهنٌ بكفّ الخطوب

    ولو درى الهمّ الَّذي لم يجىء

    دنيا الأسى لاختار دار الغيوب

    ***

    صبَّتْ علينا وابلات البلاء

    كأنّنا أعداء هذا القضاء

    بينا تَرى الإبريق والكأس قَد

    تَبادلا التقبيل حوَل الدماء

    ***

    تفتّح النوَّار صبّ المدام

    واخلَع ثياب الزهد بين الأنام

    وهاتها مِن قبلِ سطو الردى

    في مجلسٍ ضمّ الطلى والغرام

    ***

    حَار الورى ما بين كفرٍ ودين

    وأمعنوا في الشكِ أو في اليقين

    وسوف يدعوهم مُنادي الردى

    يقولُ ليسَ الحق ما تسلكون

    ***

    نَصبتَ في الدُنيا شرِاك الهوى

    وقلت أجزي كلّ قلبٍ غوى

    أتنصب الفخَ لصيدي وإن

    وقعتُ فيه قلتَ غاصٍ هوى

    ***

    أنا الَّذي أبدعت مِن قدرتك

    فعشتُ أرعى في حمى نعمتك

    دعني إلى الآثام حتى أرى

    كيفَ يذوب الإثمُ في رحمتك

    ***

    إن تُفصل القطرةُ في بحرها

    ففي مداهُ منتهى أمرها

    تقاربتْ يا ربْ ما بيننا

    مسافةَ البُعد علَى قدرها

    ***

    وإنَّما الدُنيا خيالٍ يزول

    وأمرنا فيها حديثٌ يطول

    مشرقها بحرٌ بعيد المدى

    وفي مداهُ سيكون الأفول

    ***

    جهلتِ يا نفسي سرّ الوجود

    وغبتِ في غورِ القضاء البعيد

    فصوَّري مِن نشوتي جنّةً

    فربما أُحرمَ دار الخلود

    ***

    يا ورد أشبَهتَ خدود الحسان

    ويا طلى حاكيتَ ذوب الجمان

    وأنتَ يا حظَّي تَنكَّرْتَ لي

    وكُنتَ مِن قبلِ الأخَ المستعان

    ***

    أولى بكَ العشق وحسو الشراب

    وحَنَّةُ النّاي ونوح الرباب

    فأطلق النفس ولا تتصل

    بزخرُف الدُنيا الوشيك الذهاب

    ***

    لا تَشغل البَال بأمر القدر

    واسمع حديثي يا قصير النظر

    تنحْ واجلس قانعاً وادعاً

    وانظر إلى لعبِ القضاء بالبشر

    ***

    يا قلب إن ألقيتَ ثوب العناء

    غدوتَ روحاً طاهراً في السماء

    مقامك العرش ترى حطَّة

    أنكَ في الأرضِ أطلتَ البقاء

    ***

    إن الَّذي يَذبل زهر الربيع

    ينثر أوراقَ وجودي الجميع

    والهمُّ مثل السمَّ ترياقهُ

    في الخمَرِ فاشرب قدَر ما تستطيع

    ***

    زجاجةُ الخمَر ونصف الرغيف

    وما حوى ديوان شعرٍ طريف

    أحبُّ لي أن كُنتَ لي مُؤنساً

    في بلقعٍ مِن كلّ مُلكٍ منيف

    ***

    أتَسمع الديكَ أطاَل الصياح

    وقَد بدا في الأفقِ نور الصباح

    ما صاحَ إلاّ نادباً ليلةً

    ولَّتْ مِن العمرِ السريع الرواَح

    ***

    علامَ تشقى في سبيلِ الألم

    ما دمتَ تدري أنكَ ابن العدم

    الدهرُ لا تجري مقاديرهُ

    بأمرنا فارضْ بما قَد حكَم

    ***

    تحملُ الداء كبير الرجاء

    أنكَ يوماً ستنال الشفاء

    واشكر علَى الفقر الَّذي إن يَرد

    أصبحَت موفور الغِنى والثراء

    ***

    ليتك يا ربي تُبيد الوجود

    وتَخلق الأكوان خَلقاً جديد

    فتُغفلَ اسمي أو تزيد الَّذي

    قدّرتَ لي في الرزقِ بين العبيد

    ***

    وصلتني بالنفس منذُ القدم

    فكيفَ تفري شملَنا الملتئم

    وكُنتَ ترعاني فماذا دعا

    إلى اطراحي للأسى والألم

    ***

    هات الطلى فالنفس عما قليل

    توشكُ مِن فرطِ الأسى أن تسيل

    عساي أنسى الهمَّ في نشوتي

    مِن بعدِ رشفي كأسها السلسبيل

    ***

    يا ساقي الخمَر أفق هاتها

    ثمَّ اسقني سائلَ ياقوتها

    فإنَّها تبعثُ مِن روحها

    نفسي وتحيي ميّتَ لذّاتها

    ***

    صبَّ مِن الإبريقِ صافي الدماء

    واشرب وهات الكأس ذات النقاء

    فليسَ بين الناس مَن ينطوي

    علَى الَّذي في صدرها مِن صفَاء

    ***

    أينَ طهور النفس عفُّ اليمين

    وكيفَ كانت عيشةَ الصالحين

    إن كُنتَ لا تَغفر ذنبي فما

    فضلُكَ يا ربي علَى العالمين

    ***

    ابدعتَ فينا بيَّنات العِبَر

    وصغتنا يا ربْ شتّى الصور

    فهل أطيق اليوم محوَ الَّذي

    تركتهُ في خلقتي مِن أثر

    ***

    طبائعُ الأنفس ركّبتها

    فكيفَ تجزي أنفساً صغتها

    وكيفَ تُفني كاملاً أو ترى

    نقصاً بنفسٍ أنتَ صوّرتها

    ***

    تُخفي عن الناس سنَا طلعتك

    وكلُّ مافي الكون مِن صنعتك

    فأنتَ مجلاهُ وأنتَ الَّذي

    تَرى بديع الصُنع في آيتك

    ***

    يا ربْ مهّد لي سبيلَ الرشاد

    واكتب لي الراحةَ بعدَ الجهاد

    وأحييِ في نفسي المُنى مثلما

    يحيىَ موات الأرض صوب العهاد

    ***

    لن يرجعَ المقدار فيما حكَم

    وحملكَ الهمّ يُزيد الألم

    ولو حزنتَ العمر لن يَنمَحي

    ما خطّهُ في اللوحِ مُرّ القلم

    ***

    ولىَّ الدجى قم هات كأسَ الشراب

    كأنَّما الياقوت فيها مُذاب

    واحرق مِن العودِ بخوراً وخذ

    مِن غصنهِ المعطار واصنع رباب

    ***

    الخمَرُ توليكَ نعيم الخلود

    ولذّة الدُنيا وأُنس الوجود

    تُحرقُ مثل النار لكنّها

    تجعلُ نار الحزن ماءً بروَد

    ***

    عيشي مِن أجلِ الطلى مستحيل

    فإنَّها تشفي فؤادي العليل

    ما أعذب الساقي إذا قالَ لي

    تناول الكأس ورأسي يميل

    ***

    أولى بهذا القلب أن يخفقا

    وفي ضرامِ الحبّ أن يُحرَقا

    ما أضيعَ اليوم الَّذي مَرّ بي

    مِن غيرِ أن أهوى وأن أعشقا

    ***

    سارع إلى الّلذات قبل المنون

    فالعمر يطويهِ مرور السنين

    ولَستُ كالأشجار إن قُلّمتْ

    فروعها عادت رطاب الغصون

    ***

    إنَّ الألى ذاقوا حياةَ الرغد

    وأنجزَ الدهرُ لهم ما وعَد

    قَد عصفَ الموت بهم فانطووا

    واحتِضِنوا تحتَ تراب الأبد

    ***

    نفسي خلت مِن أُنسِ تلكَ الصحاب

    لما غدوا ثاوينَ تحتَ التراب

    في مجلس العمر شربنا الطلى

    فلم يفق منّا صَريعُ الشراب

    ***

    ولَستُ مهما عشت أخشى العدَم

    وإنَّما أخشى حياةَ الألم

    أعارني الله حياتي وعن

    حقوقهِ استرداد هذا النسَم

    ***

    قالوا امتنع عن شربِ بنت الكروم

    فإنّها تورث نار الجحيم

    ولذّتي في شربِها ساعةٍ

    تعدلُ في عينيّ جِنان النعيم

    ***

    إن دارتْ الكأس ولذَّ الشراب

    فكنْ رضيّ النفس بين الصحاب

    واشرب فما يجدُ بكَ هجَر الطلى

    إن كانَ مقدوراً عليكَ العذاب

    ***

    شيئان في الدُنيا هما أفضلُ

    في كلّ ما تنوي وما تعملُ

    لا تتّخذ كلَّ الورى صاحباً

    ولا تنل مِن ما يؤكلُ

    ***

    لو كانَ لي قدرةَ ربٌ مجيد

    خَلَقتَ هذا الكون خَلقاً جديد

    يكون فيهِ غير دُنيا الأسى

    دُنيا يعيشُ الحر فيها سعيد

    ***

    إذا بلغتَ المجد قالوا زنيم

    وإن لزمتَ الدار قالوا لئيم

    فجانب الناس ولا تلتمس

    معرفةً تُورث حَمل الهموم

    ***

    خيرٌ لي العشق وكأس المدام

    مِن ادعاءِ الزهد والاحتشام

    لو كانت النار لمثلي خلَت

    جنّات عدن مِن جميعِ الأنام

    ***

    عبدكَ عاصٍ أينَ مِنكَ الرضاء

    وقلبهُ داجٍ فأينَ الضياء

    إن كانت الجنّةُ مقصورةً

    علَى المطيعين فأينَ العطاء

    ***

    أهل الحِجا والفضل هذى العقول

    قَد حاولوا فهَم القضاء الجليل

    فحدّثونا بعض أوهامهم

    ثم احتواهم ليلُ نومٍ طويل

    ***

    يا عالم الأسرار علمَ اليقينْ

    يا كاشف الضّرَ عن البائسينْ

    يا قابل الأعذار فئنا إلى

    ظلّك فأقبل توبةَ التائبينْ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 25, 2018 6:49 am